أخبار سياسية  ومنوعات   للإتصال بالفرسان مواقع صديقة إنضم للجمعية نشاطات الفرسان عن الفرسان الرئيسية

 

 

القومي الموحد يصدر بيانا توضيحيا حول بعض الإلتباسات وعدم الدقة حول ما صرح به نضال صبح في مقابلة مع المحرر العربي

 

تخلل المقابلة التي اجراها الاستاذ نضال صبح رئيس مكتب جمعية الفرسان المنضوية تحت لواء التجمع القومي الموحد الذي يقوده الدكتور رفعت الاسد في جريدة المحرر اليوم عدد 672 تاريخ 25 – 31 تشرين أول 2008 عدد من الالتباسات كما تميزت بعدم الدقة في بعض الاحيان لا سيما بالنسبة لبعض الوقائع التاريخية لذلك ينبغي القيام بهذه التوضيحات :

 

 أولا، الفرسان من الفروسية وتعني في الثقافة العربية الشهامة وقوة العقيدة والعزة والانفة ودماثة الاخلاق والاستعداد الدائم للبذل والعطاء والتضحية في سبيل الصالح العام. إن تسمية الفرسان تعود الى فترة زمنية بعيدة وهو لقب اطلق على كل الذين كانوا يؤمنون بفكر وتصور ومنهجية الدكتور رفعت الاسد سواء في رابطة خريجي الدراسات العليا او سرايا الدفاع او غيرهما من الهيئات والاطر المنظمة والناشطة في مختلف المجالات الاجتماعية والثقافية والسياسية وكان الدكتور رفعت يحمل لقب القائد الفارس بالنظر الى دوره الرائد والقائد في مختلف هذه المجالات.

 

وعندما اسس مجموعة من المثقفين والسياسيين والوطنيين  المعروفين بالانتماء الى فكر وعقيدة الدكتور رفعت الاسد النضالية الحزب العربي الديمقراطي حمل الاسم الذي اطلقوه على الحزب ذاته ابعاد التفكير القومي والمنهج الديمقراطي الذي دافع ويدافع عنه الدكتور رفعت الاسد منذ اكثر من اربعة عقود من النضال السياسي في مختلف جبهات العمل الوطني والقومي  وفي وقت لم تكن فيه الديمقراطية مطروحة بعد على جدول اعمال أهم الحركات السياسية على امتداد الساحة العربية. وكان الحزب اقوى تنظيم حزبي في لبنان عندما التزمت قيادته المبادىء والقيم الديمقراطية. حيث كان اطارا لكل اطياف المشهد السياسي اللبناني بغض النظر عن العقيدة الدينية والمذهبية وكانت تركيبته القيادية ترجمة صادقة لهذا التنوع الغني. وقد جاءت جمعية الفرسان الثقافية والاجتماعية في سياق تصحيحي للمسار ولتعزيز التراث الابداعي للفرسان الذين يستلهمون على الدوام  فكر ونهج الدكتور رفعت الاسد.

 

ثانيا: ان التجمع القومي الموحد بقيادة الدكتور رفعت الاسد ليس حزبا سياسيا وانما هو اطار ومظلة لكل القوميات الحريصة على الدفاع عن حقوقها من خلال الالتزام وممارسة قيم العدل والسلام والحرية. لذلك فهو اطار يتسع لكل الاحزاب والمنظمات السياسية والهيئات الاجتماعية والثقافية والشخصيات الوطنية والقومية المختلفة في جميع انحاء العالم. فهو يضم الى جانب العربي الكردي والفرنسي والهولندي والالماني وغيرها من القوميات.

 

إن المقاييس التنظيمية الحزبية الضيقة لا تنطبق على التجمع القومي الموحد لذلك فليس من الصحيح بتاتا محاكمة ممارساته على اساس مقتضيات التنظيمات الحزبية العادية إذ ان طبيعته الواسعة والمؤطرة لهذا المحتوى المتنوع من الاعضاء تفرض اعتماد اشكال تنظيمية خاصة تحظى بموافقة كل من ينضوون تحت لوائه دون ان يفقدوا اي شيء على مستوى استقلاليتهم التنظيمية وحرية التصرف بحسب الاوضاع العامة التي يمارسون فيها نشاطهم في المجالات التي يتحركون فيها وبحسب القوانين المعمول بها في بلدانهم.

 

ثالثا، إن الدكتور رفعت الاسد رئيس التجمع القومي الموحد لم يكن في يوم من الايام رجلا بامكان اي سلطة ان تمارس عليه اغراءها لان عقيدته الفكرية ومنهجه في التعامل مع قضايا السلطة والدولة جعله منذ البداية زاهدا في الحكم لا سيما اذا اصبح اداة للتسلط ووسيلة لتدمير كيان الوطن مثلما تفعل الدكتاتورية في اي مكان في العالم. وعلى قاعدة هذا الايمان تخلى عن السلطة في سورية وعاهد الشعب العربي السوري العظيم انه لن يمارس اي دور من الادوار من موقع السلطة وانه نذر كل ما يلك للعمل على استعادة الشعب للسلطة وبناء مجتمع العدل والسلام والحرية حيث تمارس المؤسسات المنتخبة بنزاهة وشفافية دورها المنصوص عليه في الدستور الذي ينبغي تعديله ليتلاءم مع مقتضيات التطورات الديمقراطية وبما يرفع عن كاهل المواطن اثقال قوانين الاحكام العرفية والمحاكمات الصورية وامتهان كرامة الانسان.

 

إن ايمان الدكتور رفعت الاسد بالآدمية القومية يجعله منزها عن السقوط في هاوية كل تمييز بين المواطنين على اساس العرق او المذهب او الطائفة وان مبادىء الديمقراطية الحقة كفيلة بوضع اسس المنافسة السياسية على قاعدة المواطنية المتساوية وموقف الشعب من مختلف البرامج المطروحة على ساحة التباري خلال الفترات الانتخابية الدورية التي تؤمن وحدها شروط تداول السلطة بما يخدم تنمية المجتمع وخدمة المصالح العليا باعتبارها اسمنت الوحدة الوطنية.

 

رابعا، لدى الدكتور رفعت الاسد نظرة الى لبنان الوطن والعلاقات العربية العربية والعلاقات الدولية مختلفة تماما عن رؤية الدكتاتورية الامر الذي جعل مواقفه من المسألة اللبنانية على طرفي نقيض مع موقف الدكتاتورية وسلطة الامر الواقع في دمشق وهذا ما يفسر مواقفه المتميزة في مختلف المراحل المفصلية في العلاقات اللبنانية السورية حيث كان ينتصر على الدوام لكل ما من شأنه تحسين هذه العلاقات على قاعدة حماية الوحدة الوطنية اللبنانية لا على اساس الاختراقات الامنية والبوليسية التي تنتهي الى ضرب المصالح المشتركة لحساب مصالح فئوية او ذاتية للبعض دون البعض الآخر.

 

إن دعوة الدكتور رفعت الاسد الى رعاية وحماية التنوع اللبناني واصراره على استحضار المصالح العليا للشعب اللبناني عند سن اي سياسة او بلورة اي توجه في العلاقات معه لهو الترجمة الحقة لرؤية التجمع القومي الموحد الى العلاقات التي ينبغي ان تسود بين مكونات امتنا وهو الذي يفسر مبادرة الدكتور رفعت الى دعوة سلطة الامر الواقع في سورية الى سحب الجيش العربي السوري من لبنان بعد ان ادى الدور المنوط به وبدأ الشعب اللبناني يتذمر من ممارسات بعض القيادات المتنفذة التي تناست دورها الحقيقي وتحولت الى سلطة وصاية على الشعب اللبناني. وهو ما جعل مسألة المصالحة الوطنية على قاعدة مبادىء العيش المشترك والمصير المشترك ذات الاولوية القصوى في مجمل تحرك اعضاء التجمع القومي الموحد.