روّاد العمل الإنساني يجب أن
يكرّموا حتّى ولو بالكلمة
من
المؤكد أنه من الصعب أن يعيش
الإنسان مع إدراكه بوجود أشياء
كثيرة تثير القلق وعلى كافة
المستويات ؛ وإنطلاقا من إيمانه
المطلق بأهمية حقوق الإنسان
والإرتقاء بها باعتبارها حقا
أساسيا وطريقا أمثل لحرية الإنسان
وكرامته وترسيخ معاني القيم
الإجتماعية والإنسانية بطريقة
شمولية متكاملة لتحقيق حياة آمنة
وإحداث نقلة نوعية في المجتمع
السوري ؛ ومن خلال برامجه
الإقتصادية والسياسية والانسانية
مع الأخذ بعين الإعتبار تحديات
القرن الجديد ؛ حيث إحتلت القضايا
الإجتماعية والإنسانية الجانب
الأكبر من حياة الدكتور رفعت
الأسد رئيس التجمع القومي الموحد
؛ خاصة القضايا المتعلقة بإطلاق
الحريات وحقوق الإنسان إضافة إلى
الجوانب الإقتصادية والإجتماعية
.
ونحن جميعا يلزمنا أكثر من عمر
لننجز ما أنجزه القائد إن استطعنا
؛ فكيف يفكر القائد ؟ وكيف يتحكم
بوقته ؟ شيء مثير للتساؤل . تذكرت
قولا للعقاد يقول (( أقوى الرجال
أقدرهم على الإستفادة من وقته
)) .
من المستحيل تفريغ البحر في مقالة
( هو ذا رفعت اللأسد ) ابن جبلة
الخضراء التي لفّها غبار الاسمنت
؛ فاشتكت خضرتها من التعذيب
المبرمج ؛ وأهلها من ضيق التنفس ؛
ابن (جبلة أو القرداحة لا فرق )
الذي رفض أن ينزلق إلى المياه
الراكدة الآسنة في السياسة ؛
وفضّل الغوص في التأسيس القومي
والتأريخ ؛ مما دعا تلاميذه أن
يصفوه بأنه ( كان من كاسرات الطير
الجوارح لكنه لم يغمز المنقار في
عين أحد ) فلقد كان وفيا لكل
أبناء شعبه
.
ابن سورية الوفي الذي زرع الشجر
ورعى البشر ؛ يقول قلبه عن امته
بأنه جزء منها وليس جزءا من خيمة
؛ رفعت الأسد هو من دعا الى توليد
مفهوم الوطنية ليبقى متسقا مع
مفهوم الأمة ؛ لم يركض وراء
اصطياد الفرص ونيل الألقاب ؛
فسوريا بالنسبة له وطن وليس عنوان
وظيفة أو منصب ؛ وكأنه كان يقول
لكل الشعب (( لا تجعلوا خيولا
تجري بكم سوى خيول الفكر والعطاء
والعمل ؛ ولا تتبعوا البهائم التي
تسدّ المسالك ؛ كونوا قابضين على
جمر الصبر في زمن إنشغال الآخرين
بالزبد ))
.
فالدور الإنساني الرائع والجهد
الكبير في مجال نشر الوعي القومي
والمطالبة بحقوق الإنسان الذي
يقوم به القائد الدكتور رفعت
الأسد من أجل خدمة القضايا
البشرية والإنسانية والإجتماعية
وخدمة المجتمع المدني ؛ كل ذلك
كان له دور كبير وفاعل في دعم
منبر الحق في سورية وفي السعي
لتقويض منابر الشر والفساد فيها
.
إن القائد الدكتور رفعت الأسد
رئيس التجمع القومي الموحد أدرك
أن الفساد يحوم في البلاد لذا
غادرها طوعا كي يكون بعيدا عن
الصراعات الفاسدة بين المتسلقين
.
كما طرح سيادته الكثير من الأفكار
السياسية والإقتصادية والإجتماعية
من أجل النهوض بالبلد ؛ لكن ضعاف
النفوس يدركون تماما بأنه بوجود
الرجل القائد رفعت الأسد تختفي
أشباه الرجال ؛ لذلك عملوا كل
مافي وسعهم من أجل وضع السدود
بينه وبين سوريا ولكنهم جاهلون لا
يدركون من هو القائد رفعت الأسد ؛
ولو كان بشار الأسد حكيما وصاحب
قرار لإستنجد بعمه دون تمهل من
أجل بناء مستقبل سورية الزاهر
والناصع البياض ؛ لكنه بعيد كل
البعد عن مصدر القرار وبعيد كل
البعد عن الرئيس الحاكم
.
لقد كان الهم الوطني والقومي
الأساسي للقائد رفعت الأسد هو
حماية أبناء الوطن من القهر
وحماية قدراتهم من الإنتهاكات حيث
رسم الطريق الأمثل لصون حياة
الإنسان وكرامته
.
كلمة أخيرة نستطيع أن نطلقها
وبالصوت الصارخ -----إن القائد
رفعت الأسد رائدا أساسيا من روّاد
العمل الإنساني المساهم في خدمة
القضايا الإنسانية والإجتماعية
على مختلف الأصعدة المحلية
والعربية والدولية ؛ وداعيا وبكل
إنتماء صادق إلى بث الشعور القومي
في الشعب العربي الواحد
.
ولقد قال الشاعر العربي
:
لا
خيل عندك تهديها ولا مال
فليسعد
النطق إن لم يسعد الحال
فدعني أيها القائد أكرمك بهذه
الكلمات التي هي كل ما أملك
تقديرا لنضالك ولمسيرتك المعطاءة
من أجل بناء أمة ليست كباقي الأمم
.
فعندما يكرم الكبار يشعرون أن
خطوتهم لم تكن على رمل ؛ وأن
عطاءهم لم يذهب سدى
.
فتحية إكبار وإجلال لكم أيها
القائد --- إسمحوا لي أن أقدمها
باسم التجمع القومي الموحد الذي
أتاح الفرصة أمام الكبار أن
يذوقوا غلال حصادهم ؛ ويتمتعوا
بنكهة نجاحهم ليكونوا نبراسا ينير
الدرب أمام الآخرين
.
أنور ساطع أصفري
كاتب
سوري