الحاج حسن: لماذا الاحتفاء
بحبيقة في الضاحية دون سؤاله عن
الديبلوماسيين الإيرانيين؟
المستقبل - السبت 31 كانون الثاني
2009 - العدد 3206 - شؤون لبنانية
- صفحة 6
نانسي فاخوري
استغرب رئيس "التيار الشيعي الحر"
عضو "التجمع القومي الموحد" الشيخ
محمد الحاج حسن
"اثارة ملف الديبلوماسيين
الايرانيين من أشخاص ليس ذلك من
اختصاصهم"، متسائلاًعن "الاحتفاء
بالراحل ايلي حبيقة في الضاحية
عام 2000 من دون سؤاله عن هؤلاء
الديبلوماسيين؟ وهل ذلك تقليباً
للناس على بعضهم وزرع للكراهية في
نفوسهم؟".
وجدد مطالبته الجهات المعنية بكشف
مصير المحاسب المالي في "التجمع"
(السوري الجنسية) نوارعبود،
كاشفاً عن "وثيقة من الأمن العام
اللبناني تفيد أن عبود لم يخرج من
الأراضي اللبنانية"، وشدد "على
دعم مشروع الدولة والجيش
اللبناني"، محذرا" من العودة إلى
سياسة قمع الحريات وكم الأفواه".
وقال في مؤتمر صحافي عقده في
مكتبه في حوش تابت امس: "شهر ونيف
ولا يزال مصير المواطن السوري
نوار عبود مجهولا، واسمه يتلاطم
بين موجات المعلومات المتضاربة
التي يحاول البعض تشويهها كي تضيع
الحقيقة ويقفل ملف عبود في عملية
بشعة يُسترضى فيه جهاز المخابرات
السورية الذي عاد إلى سياسة
التهديد والتهويل والوعيد والخطف
وربما القتل، شهر ونيف ولا إجابة
عن هذا الأمر سوى أنه بات أربع
وعشرون ساعة في مركز المخابرات
اللبنانية وأطلق سراحه، بينما
توفرت وشاعت معلومات تشير إلى نقل
عبود من طرابلس إلى المديرية
ومنها إلى البقاع حيث تم تسليمه
إلى المخابرات السورية".
وسأل: "إذا كان جواب المخابرات
اللبنانية بأن نوار علي عبود تم
إطلاق سراحه فليكشفوا لنا لماذا
اعتقل ؟ وبماذا هو متهم ؟ وكيف
سرح ومتى ومن أين ؟ ومن قاد
سيارتيه التين كانتا بحوزته ؟
ولماذا لم تبلّغ عائلته بإطلاق
سراحه، لأن هاتفيه الخلويين لم
يُستخدما منذ تاريخ 24/1/2008،
وإن لم يُطلق سراحه فاين هو وأين
اختفى وهل أُخفي بُغية التحضير
لفبركة ملف ما يُراد من خلاله
ترويع الأحرار وإرضاء الجهاز
المخابراتي السوري؟".
ولفت الى انه "إذا تمّ تسليم عبود
إلى المخابرات السورية، فهذا مؤشر
خطير وسابقة غير متوقعة، وتتطلب
تحرك رسمي سياسي وقضائي لكشف كل
تفاصيل الحادث، وإحالة كل متورط
ومشارك ومحرض ومسهل مهما كان
موقعه إلى المساءلة والمحاكمة، كي
لا تسقط هالة العدالة تحت مخططات
الراغبين بعودة الحقبة
المخابراتية، وعودة "السلبطة
البوريفاجية" العنجرية التي حولت
جثث الأحرار إلى أشلاء وعظام".
واكد "إن القفز فوق القانون في ظل
التضحية من أجل قيام دولة
المؤسسات والعدالة، يتطلب منا
التمسك أكثر بمواجهة كل تعد ٍ على
حرياتنا وحقوقنا، نحن مع الجيش
اللبناني وهو خط أحمر وأكثر، لكن
من غير المقبول أن تمارس علينا
عمليات "مافياوية" لردعنا عن
ممارسة قناعاتنا وسلب حريتنا، نحن
نسعى للعيش في دولة تحترم
مواطنيها وتؤمن لهم الإستقرار،
وإذا كان البعض يستخدم رهبته
وقوته لفرض واقع معين علينا،
وإعادتنا إلى ظلامية النظام
الأمني المشترك فهذا سيدفعنا أكثر
للنضال مجددا" من أجل الحفاظ على
حريتنا".
وحذر من "أن يكون هناك مخطط للنيل
من كل الأحرار الذين ارتفعت
أصواتهم خلال انتفاضة الإستقلال
على غرار ما جرى مع النائبين
جبران تويني وبيار الجميل
والصحافي سمير قصير، لم يعد جائزا
أن نتستر على أي جريمة، وما تعرض
له نوار عبود هو جريمة قد ترتكب
بحق أي منا وخصوصا رموز ومناضلي
وقيادات قوى الرابع عشر من آذار،
ومن قام بتسليم عبود إنما يضع لنا
الطعم لاصطيادنا في شباك علي
مملوك وحافظ مخلوف وأكرم صالح
وغيرهم".
وقال: "يتحدثون عن جمهورية
السرايا ويتهمون البعض بالكذب
والوقاحة متناسين قباحة مغارة علي
بابا والأربعين حرامي في دويلة
مافيات مجالس مص دماء المواطنين
تحت شعار رفع الحرمان عنهم،
والمتاجرة بحقوقهم، فتزداد قيمة
الضرائب على كاهل المواطن كي
يبنوا عروشهم السياسية ويمولوا
حملاتهم الإنتخابية على حساب
عرقنا وتعبنا، ليتهم اندفعوا
للضغط من أجل إنشاء مجالس تنموية
وإنمائية للبقاع وبعلبك الهرمل
وعكار وجبيل وطرابلس، لكن أن
يبتزوا الحكومة ويسلبوا مال
الدولة ويهدروه في مجلس الجيوب
فهذا أمر مرفوض ولا ينبغي
الإنصياع تحت ضغط العصابات
الميليشيوية المسلحة المنتشرة في
الأزقة والشوارع، ويجب أن ينتصر
في النهاية منطق الدولة".
وردا على كلام الامين العام
لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله
اعتبر" إن خطابه تضمن رسائل
داخلية وخارجية خطيرة"، وتخوف من"
أن يأخذوا البلد مجددا إلى مغامرة
تدمر الوطن ونحتفي بانتصاراتها
الخيالية الفلكلورية، ونرقص على
جثث الأطفال وأشلاء الرجال
والنساء والشباب"، مؤكدا ان
"الشعب اللبناني لا يريد العيش
تحت الأرض بل يرغب بالعيش بحرية
وسلام بعيدا عن الدم والبارود
والنار، ونتائج هذه الإنتصارات
الوهمية تدفع بآلآف الشباب
اللبناني للهجرة والعمل في الخارج
كيفما كان ليستروا أنفسهم،
فيعمروا أوطان الغير وهنا نحرق
الوطن، نزرعه بالصواريخ والمدافع
بدل زرعه بالأرز والصنوبر
والزيتون، هناك من حول الصحراء
إلى جنة ونحن حولنا جنتنا إلى
صحراء، لا يجوز أن نعود إلى خلق
ملفات غير واقعية لنجر البلد إلى
إصطدام مع العدو الإسرائيلي، وكفى
استخداما للغة التخوين والعمالة،
والإستمرار باستهداف النظام
المصري بات أمرا معيبا، ولبنان
مهما جرى لن يخرج من الحاضنة
العربية، ولن يقف بوجه الشرعية
الدولية، وإسرائيل عدوة ومن واجب
الدولة بجيشها الوطني
ودبلوماسيتها حماية لبنان".
وسأل: "لماذا احتفيتم بإيلي حبيقة
في الضاحية عام 2000 ولم تسالوه
عن الدبلوماسيين الإيرانيين
ولماذا تريدون اليوم استخدام ملف
ليس من اختصاصكم لتقلبوا الناس
على بعضها وتزرعوا الكراهية
والأحقاد في النفوس، أم أنكم
تريدون إنقاذ حليفكم (رئيس تكتل
"التغيير و الاصلاح" النائب)
ميشال عون من الإنهيار المتتالي
شعبيا وسياسيا، لتخلقوا اصطداما
مع "القوات اللبنانية" يحقق لكم
مكسبا" انتخابيا" ؟ .
وطالب الحكومة اللبنانية "عدم
الرضوخ لواقع 7 ايار، واتخاذ كل
الإجراءات التي تحمي مصلحة
المواطنين، فلا ضرائب ولا هدر
للمال العام في مجالس إبتزازية،
ولتبدا الحكومة بضبط المؤسسات
الرسمية، وإنهاء الجزر الأمنية
التي تتسبب بتعطيل دور الدول
والأجهزة الأمنية في كثير من
المناطق، وليكن يوم الإنتخابات
المقبلة يوم الرد المباشر على
أحداث 7 ايار والرفض القاطع لعودة
الوصاية السورية والهيمنة
الفارسية"، واعتبر ان "المشاركة
في يوم 14 شباط ذكرى استشهاد
الرئيس الشهيد رفيق الحريري
ورفاقه هو قطع العهد وتجديده من
أجل حماية وصون لبنان وعدم ضياع
الدم الذي نزف في سبيل الوطن".
وتوجه بالشكر والتحية لتيار
"المستقبل" "وزعيمه (رئيس كتلة
"المستقبل" النائب) سعد الحريري
وكل من تصدى لكشف قضية اعتقال
عبود، ومناصرة الحرية"، ناقلا لهم
تحيات رفعت الأسد "الحريص على
وحدة لبنان وسيادته واستقلاله
وصون كرامته وعدم التدخل في
شؤونه"، شاكرا " كل من يتحرك
لمتابعة هذه القضية لأنها قضية
تتعلق بكرامة كل منا"، وناشد
"نواب الشمال تحديدا أن يتحركوا
كون القضية حدثت على أرض طرابلس
وشكلت طعنة ينبغي مداوتها".
واعلن انه مرشح للانتخابات
"بالمبدأ في بعلبك ـ الهرمل"،
لافتا الى انه "من الآن الى ما
بعد انتهاء ذكرى استشهاد الرئيس
الشهيد رفيق الحريري سوف نعلن عن
الموقف النهائي بالنسبة الى
المكان "، واكد "ان موضوع الترشح
للانتخابات محسوم وسوف نكون تحت
اسم ليس فقط التيار الشيعي الحر
بل الوفاء للشهداء وهذا الموضوع
لا يستطيع احد ان يزايد علينا به
فنحن اب و ام الشهداء وكفى
مزايدات لان الكرامة لا تكون
هكذا". وشدد على "اننا سوف نخوض
المعركة الانتخابية حتى النهاية
من باب احقاق الحق".
وشدد على انه "يجب الكف عن
المزايدات والجدل حول علاقتنا بآل
الحريري وتيار "المستقبل""، كاشفا
انه سيقوم بزيارة رسمية لهذه
العائلة الكريمة قريبا.
ولفت الى انه في اثناء انعقاد
المؤتمر تنعقد جلسة لمحاكمته في
بيروت بعد ادعاء جريدة الاخبار
عليه بجرم القدح و الذم.