قضيّة المواطن السوري نوار عبود تتفاعل ..
والفضيحة تنتشر
مداخلة المحلّل السياسي الأستاذ عقاب صقر
الثلاثاء 3 شباط 2009 عبر محطة
ANN
هل اختفاء عبود واحتمال تسليمه لا يؤدي الى
التساؤل حول حقيقة استقلال وسيادة لبنان ؟
بداية انا لا أعتقد ان هناك خطرا على استقلال
لبنان من خلال بعض التجاوزات الامنية التي
تحصل خارج المؤسسات او بعض التجاوزات الامنية
للقوى الامنية اللبنانية او العناصر ، لان
الشعب اللبناني يحصن هذا الاستقلال ولان كل
الجمهور اللبناني بكل اطيافه يدرك خطورة
العودة الى نظام الوصاية الذي ادى الى تدمير
العلاقات اللبنانية السورية ودمر البنية
الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للبنان ،
ولكن بعض الاحداث هي احداث مؤسفة وعلى راسها
خطف المواطن السوري نوار عبود هذه العملية
التي تمت في ظروف ملتبسة وغامضة والتي يجب على
القوى الامنية وتحديدا جهاز مخابرات الجيش
اللبناني ان يوضح للرأي العام طبيعة هذه
العملية ما الذي جرى مع الرجل لانه بصراحة
تشكل فضيحة كبرى ليس على استقلال لبنان ولكن
على سمعة لبنان على مصداقية لبنان على الدولة
اللبنانية على الرئاسة اللبنانية على كل
المؤسسات اللبنانية ان تكون هناك عملية اعتقال
شخص ما ثم يتم اطلاق سراحه ، لم نفهم لماذا
اعتقل ولم نفهم كيف اطلق ومتى اطلق وبأي طريقة
اطلق ، ولا نعرف اذا كان سلم للمخابرات
السورية في عملية تشكل سابقة يقوم بها جهاز
امني تابع للدولة او ان يكون هناك جماعة تسلم
مواطن تابع لدولة اخرى وان يكون جماعة تابعة
لدولة تقوم بتسليم مواطن لدولة اخرى دون
المرور بالقضاء والاطر المرعية الاجراء
مؤسساتيا ودولتيا مما يعني اننا امام اسلوب
مافيوي في التعاطي مع هذه القضية.
انا اعتقد بان كل دوائر الدولة اللبنانية
معنية بتوضيح هذا الامر وتحديدا الجهاز الذي
تدور حوله الشبهات عليه ان يوضح هل هو بريء من
هذه القضية براءة الذئب من دم يوسف ام انه
الذئب الذي افترس هذا الشخص وسلمه ، يجب ان
يعلم الرأي العام اللبناني والرأي السوري
والرأي العام العربي هذه القضية والا فإن
هناك علامات استفهام ستطرح وتؤدي الى التشكيك
في الاستقلال اللبناني والسيادة اللبنانية
وغيرها وسنكون امام دوامة من الاسئلة ومن
التساؤلات التي لا تنتهي.
بكل صراحة هناك رأي عام لبناني يراقب واعتقد
ان القضاء اللبناني يجب ان يتحرك النيابة
العامة يجب ان تتحرك وزير العدل ووزير
الداخلية ووزير الدفاع والا فإننا سنكون امام
فضيحة كبرى قد تؤدي الى الاطاحة بهيبة الدولة
اللبنانية او ما تبقى من هذه الهيبة بعد كل
الاحداث التي مرت بها.
سؤال حول مصير نوار عبود والآليات التي يمكن
ان تكشف عن مصيره؟
اولا" ، هذه الجهة اي جهاز مخابرات الجيش لم
تعلن انها اعتقلت الرجل هناك اخبار تم تسريبها
الى ذويه والى من كانوا يعملون معه بانه تم
اعتقاله ولكن لم يكن هناك اي اعلان لان هذه
الجهة اصلا غير مخولة باعتقال اي مواطن لبناني
او غير لبناني هذه الجهة هي جهاز مخابرات
الجيش اللبناني ولا يجوز لها ان تتعاطى مع اي
فريق مدني في لبنان سواء كان لبنانيا او غير
لبناني وبالتالي لا يحق لها الاعلان عن اعتقال
لانها قانونيا لا يجوز لها ولا يحق لها ان
تعتقل الرجل.
ثانيا" ، واذا كان هناك اعتقال لسبب يمس بامن
الجيش اللبناني فالامر يتم من خلال ابلاغ
وزير الدفاع ووزير الدفاع يوضح للرأي العام
اللبناني وهذا الامر لم يوضحه وزير الدفاع
الذي اعتقد انه ليس على علم بكل تفاصيل هذه
القضية لا من قريب ولا من بعيد.
ثالثا" ، انا اعتقد ان الرأي العام اللبناني
والمجتمع المدني والهيئات الحقوقية اللبنانية
معنية بوقفة جدية تجاه هذه القضية لانه اليوم
ان تم الصمت على هذه القضية فربما غدا ستتدحرج
رؤوس اخرى وربما لم يعد المواطن اللبناني يؤمن
في اي جهاز امني ثم ليجد نفسه قد سلم الى دولة
ما سواء كانت سورية وربما غدا اسرائيل وبعدها
امريكا نحن لا نعرف اين سنصل في هذه القضية ان
لم يكن هناك عمليا" وقفة للمجتمع المدني
اللبناني والقضاء اللبناني والاجهزة السياسية
اللبنانية وحتى الاجهزة الامنية فهذا يعني ذلك
ان هناك تفريط بأي مواطن لبناني وباي مواطن
غير لبناني على الاراضي اللبنانية بما لذلك من
تبعات على تهديد امن المواطن اللبناني على
تهديد امن السواح غدا" او تهديد امن الذين
لجأوا الى لبنان بان يتم تسليمهم ، فيكفي ان
اقول لك سيدي بان هناك مجموعات ومنظمات تشكل
خطرا على دول اخرى لم تسلمها الدول التي تقيم
فيها بالرغم من وجود خطر على هذه الدول وعلى
الدول المجاورة لها لكن لم تقم بتسليمها ،
العراق لم يسلم مجاهدي خلق الى ايران رغم انهم
يشكلون خطرا على ايران وان الحكومة العراقية
على اتم التوافق مع ايران ، ايضا الامام
الخميني كان موجودا في فرنسا ولم تقم فرنسا
بتسليمه الى نظام الشاه لا توجد في العالم
دولة تسلم مواطنا او تعتقل مواطنا وتسلمه بهذه
الطريقة المافياوية اذا كان الاعتقال صحيحا
واذا كان تم تسليمه الى سوريا يعني هناك فضيحة
كبرى يجب ان تهز هذه الاجهزة وتهز الدولة.
أنا اعتقد ان ما يجري في هذه القضية فيه
التباسات كثيرة وفيه عار كبير يجب توضيحه بشكل
سريع وانا استغرب لماذا لم تتحرك اطر المجتمع
المدني اللبناني تجاه هذه القضية كما استغرب
لماذا لم يكن هناك رأي واضح لوزير الداخلية
ووزير العدل ووزير الدفاع لكن يبدو ان القضية
لم تثر بشكل مضبوط لا اعلاميا ولا سياسيا
ولابد من اثارتها.
سؤال حول مدى صحة ما قيل عن اتفاق بين قياد
الجيش وسورية للسماح لجيش هذه الاخيرة بالدخول
الى الاراضي اللبنانية ؟
بداية، فقط توضيح حول قضية نوار عبود ، انا
اعتقد بان هذه القضية يجب ان لا تترك لسؤال من
قبل الصحفيين ، يجب على الوزراء ان يجروا
مؤتمرات صحفية ويكشفوا للراي العام هذه
القضية التي لا تحتاج الى تأجيل ولا تنتظر
سؤالا من اعلامي للاجابة عليه لا بد من
معالجتها بشكل جذري وانا اعتقد ان هناك تقصير
من قبل كل الوزراء في التعاطي مع هذه القضية.
اعتقد ان هذا الخبر الذي ورد وتم تداوله وتم
تناوله قبل اسبوعين ثم تم نفيه فيما بعد
اعتقد انه برأيي عار عن الصحة لا تستطيع
قيادة الجيش ان تتخذ هكذا
إجراء
لانها تحتاج الى قرار وغطاء سياسي وهذا القرار
غير متوفر من اي فريق حتى من فريق 8 اذار
المؤيد لسورية يعلم جيدا ان سمح بهذا الاجراء
فسيكون امام هزيمة نكراء في الانتخابات لأن
المواطنين اللبنانيين كلهم ذاقوا من دون
استثناء في فريق الرابع عشر اذار والثامن من
اذار ذاقوا مرارة الوصاية السورية ولا يريدون
العودة اليها ، وأيضا انا اعتقد ان قائد الجيش
ليس من طبيعته ان يقدم على مثل هذه الخطوة فهو
رجل استقلالي وسيادي ويدرك معنى دخول الجيش
السوري الى الاراضي اللبنانية وهو الذي كان في
فترات كبيرة مدافعا عن السيادة اللبنانية
لا يمكن له ولا اعتقد بامكانه ان يوقع مثل
هكذا قرار باي طريقة من الطرق لانها لا تنطبق
معه كما لا تنسجم مع رئيس الجمهورية الذي يبدي
الود تجاه سورية ولكنه يرفض اي تدخل سوري في
الشؤون اللبنانية ويختلف مع سورية في كثير من
المفاصل بما فيها اختلافه مع الرئاسة
السورية في لقاء الدوحة حول المبادرة العربية
اعتقد ان هذه التسريبات من قبل بعض الدوائر
الامنية السورية الهدف منها بث الرعب والذعر
في صفوف المواطنين اللبنانيين وفي صفوف
المواطنين السوريين المقيمين في لبنان وفي
صفوف القوى الفلسطينية المناوئة لنفوذ السلطة
السورية في لبنان وفي كل الاحوال اعتقد ايضا
ان لبنان معني بتوضيحات للقضية حتى لا يقع
اللبس وتنتشر هذه الشائعات التي هي من صنع
الدوائر المخابراتية المعروفة ولكن لها بعض
الابواق الاعلامية لبنان.