|
|
نداء الطاولة المستديرة
لحوار المعارضة السورية الكبرى
أيها الشعب السوري العظيم
لقد أصبح واضحا للجميع أن الاستبداد لا يعوق التقدم , و لا
يعرقل الرقي , فحسب , بل أصبح يشكل خطرا محدقا بصرح الوطن
برمته , الأمر الذي جعل من المحتم , علينا لتحقيق الخلاص
كسر أذرع الاستبداد , طال الزمن أم قصر.
ولذلك لا بد من تشكيل الرأي العام الموحد القادر علي إنجاز
هذه المهمة , كما إنه لابد من تنظيم وجدولة أولويات العمل
, و إعادة النظر فيها , متي لم يتم الاتفاق و التوافق
عليها , و حولها إلا أن ما لا يمكن أن يرقي إليه الشك هو
اتفاقنا جميعا علي رغبتنا , وعملنا من أجل تحقيق الأحسن و
الأفضل , اتفاقنا علي التقدم نحو الأمام و لابد أن كل خطوة
يتم إنجازها علي طريق التقدم إلي الأمام ستنال التأييد من
الجميع.
إذ لا خلاف مطلقا علي محبة الحياة , و لا خلاف علي الصدق و
العمل , ولا خلاف علي حب الوطن.
فلنذهب إلي هذه القضايا النبيلة التي ليست مناط اختلاف
بيننا للعمل علي تطبيقها , ولنؤجل البت في قضايا الخلاف ,
ذلك أن إقرارنا بضرورة أو موضوعية الاختلاف يفرض علينا
الإقرار بالتوازي بما لدينا من مصالح وطنية مشتركة نتفق
عليها.
وإذا كنا لا نملك منظومة اجتماعية نمارس من خلالها حق
المواطنة و حق الحياة الحرة الكريمة فهذا يفرض علينا بدوره
البحث في طريق التقدم إلي الأمام بدءا بالتغيير نحو
الأفضل.
فهل يمكن أن نختلف علي أن يكون هناك صناديق انتخاب ؟
وهل يمكن أن نختلف علي قضاء مستقل ؟
وهل يمكن أن نختلف علي دستور متقدم يأخذ في مضامينه
العدالة والحرية و الآمن؟
وهل يمكن أن نختلف علي حقوق الإنسان و المرأة و الحفاظ علي
البيئة ؟
وهل يمكن أن نختلف علي الوحدة و الحرية ؟
إذن ليس هناك من يختلف علي كل ذلك و مثله؛ قد نختلف علي
آليات تنفيذ هذه أو تلك, و علي أولويات ما نقول , و لكي
نصل إلي هذا الاختلاف و نتج ما نتفق عليه فلا بد من
التغيير نحو الأفضل.
فتعالوا إذن نضع التغيير في المرتبة الأولي من الأولويات
حيث هو الذي يشكل إطار لما نريده من الطموح الوطني و إننا
في ذلك لا نستهدف أحدا و لا نقصي أحدا.
كما إننا نتيح لسلطة الآمر الواقع في سورية أن تتقدم
ببرنامجها إلي الشعب السوري المناضل , إن تقدم برنامج
عملها في مضمار هذا الطموح الوطني و هي مسئولة عن تقديم
ذلك , و الشعب بكاملة ينتظر هذا البرنامج , وعلي السلطة أن
تدرك إنها لا تستطيع بعد اليوم أن تتخلف عن الحرية و
الديموقراطية , ولا تستطيع بعد اليوم أن تسيئ إلي المواطن
و تصادر حقوقه أيا كان مكانه أو انتمائه.
وأن المعارضة السورية الكبرى , صوت المجتمع المدوي علي
طاولة الحوار الوطني تناشد المواطنين في سورية و تدعوهم
جميعا إلي تحمل مسؤولياتهم في تحقيق التقدم والازدهار و
الرفاه.
إن وطنا غاليا كسورية لا يترك مجالا للشك في أن هناك تخلفا
واضحا و صريحا في تحقيق ما يصبو إليه الشعب السوري البطل.
أيها الشعب السوري
أيها الشعب المتحلق حول الطاولة المستديرة للحوار الوطني
أيها المجتمع صاحب المعارضة السورية الكبرى
ارفع الصوت عاليا و قويا و لا تخش في ذلك أيا كان
فأنت صاحب السلطة وأنت صاحب الحق و أنت صاحب الوطن و أنت
البطل أنت الأقوى.
أيها الشعب السوري العظيم
يا صوت المعارضة السورية الكبرى
ندعوكم إلي الإستماع لنداءاتنا كي نحقق التغيير المنشود
بالطرق التي عاهدناكم عليها تغييرا تدريجيا و سلميا.
وذلك بعزل من لا يريد المشاركة في هذا التغيير ومحاسبة
السلطة بما تستحق من الحساب إذا لم تستجب لنداءات الشعب.
فنحن متفقون , أيها الشعب السوري البطل , نحن متفقون علي
التغيير نحو طموحاتنا في التحرير والحرية ولا فرق بين
مواطن وأخر أيا كان عمله.
أيها الشعب السوري المنتصر
أيها الشعب السوري البطل
يا من يأبى الجميع في أن يختلفوا أو يقتتلوا و هم في
طريقهم إلي هزيمة الاستبداد الذي هو في حد ذاته لم يكن
يوما من الأيام فردا أو مجموعة بل كان نظاما موروثا من
الماضي أعطيناه الشرعية لأننا ورثنا وبنفس الوقت من الماضي
الحقد والكراهية و التنابذ حتى كاد ذلك أن يشكل عقدة أرث
قدمت لأعدائنا الكثير من الامتيازات لنهب حقوقنا و لتهديد
حريتنا ووحدتنا .
أيها الشعب السوري الأبي
نستحلفكم بالله و بالوطن نستحلفكم بالأبناء أن تكونوا معنا
, أن تكونوا جميعا لأن الانتصار أصبح قاب قوسين أو أدني
وعهدا علينا بالتضحية والوفاء عهدا بتحقيق الغني والأمن
والازدهار ولا نبالغ إن كنا نري أمام أعيننا سورية الماضي
سورية التاريخ و سوف تمسي غنية بمواردها و بأجيالها و
بأبطالها و بوحدتها , وعهدا عليكم أن تكونوا معنا في حوار
هذه السلطة و غيرها ممن يريد أن يحاورنا في سورية و خارجها
.
فنحن قد أقسمنا علي التضحية وأقسمنا علي المحبة والتسامح
فمدوا أيديكم و شدوا أذرعكم وستقصمون ظهر العدو أيا كان
مكانه وليس ضروريا أن يكون كل منا يملك تلفازا وليس
بالضرورة أن يكون كل يستمع إلي النداء في حينه غير أن
الضرورة تحتم علينا أن نسأل باستمرار عن ماذا جري علي
الطاولة المستديرة فيبلغ من استمع من لم يستمع ومن تابع من
لم يتابع و سوف نلتقيكم في القريب العاجل ساعة نتنادى
سوريين رافعين الرأس متضرعين إلي السماء ان نكون معا يد
بيد كلتاهما تشد أزر الاخري لإنتاج ما يلزم المجتمع من جهد
للتغيير نحو الوحدة و الغني و الرفاهية يوم لا ضعف ولا فقر
ولا عوز
و السلام عليكم و لكم الغد فإلي الغد القريب.
الهيئة التنفيذية للتنسيق و المتابعة لحوار المعارضة
السورية الكبرى
|