|
|
![]() |
|
الحاج حسن يدعو الى تشكيل حزام أمان وطني يقي المجتمع من فتنة مذهبية وطائفية
دان رئيس التيار الشيعي الحر عضو التجمع القومي الموحد الشيخ محمد الحاج حسن الأحداث الأخيرة في الشمال داعيا" إلى تشكيل حزام أمان وطني يقي المجتمع من فتنة مذهبية وطائفية تحرق الجميع وقال في مؤتمر صحفي اليوم :
بحزن وألم يعيش الشعب اللبناني مرحلة من المواجهة مع مشروع الفتنة المتنقل بين المناطق بعد أن انطلق قطارها من العاصمة بيروت ليوزّع برنامجه الدموي على كافة الأراضي اللبنانية ، حاملا" معه منظومة القتل المتعمد والإعتداء على أمن وحريات وحقوق الناس .
إننا في التجمع القومي الموحد برئاسة القائد الدكتور رفعت الأسد ندين وبشدة ما جرى في منطقة الشمال من أحداث واقتتال وتعرض لحياة المواطنين من أي فئة كانوا ، ومن باب الحرص على الوحدة الداخلية والإيمان بالعيش المشترك والوحدة الإسلامية ، نتوجه إلى أهلنا في الشمال عموما" وابناء باب التبانة وبعل محسن خصوصا" بضرورة التعقّل والإحتكام إلى لغة العقل دون السلاح ، والتفكير مليا" بحق الجيرة والأخوة بين الطرفين ، ونناشدهم عدم الإنجرار وراء فتنة يبتغيها البعض ممن امتهن استغلال الظروف والأحداث ، ليشعل نارا" بين الأهل علّه يحظى بكسب مآربه ، فهناك عامل مخابراتي سوري يعمل ليل نهار على إرباك ساحتنا الداخلية ومنع أي توافق بيننا ، كي لا تقوم دولة المؤسسات والقانون والعدالة ، وكي لا يتمكن قائد مسيرة العهد الجديد من السير بعجلة مشروعه الوفاقي ، إحذروا يا أهلنا وأحبتنا في طرابلس والشمال وكل لبنان ، من المندسين الموظفين لدى سلطة الأمر الواقع في سوريا ، والذين يعملون على تغذية بذور الفتنة والشقاق وتحويل الساحة اللبنانية برمتها إلى أوكار ميليشياوية تحكمها عقلية السلاح والترهيب . إننا نهيب بدور القيادات اللبنانية الوطنية والإسلامية التي تعمل لرأب الصدع ولتلاقي الأخوة ، وفتح صفحة بيضاء بين الأهل والأحبة من كل الطوائف والفئات ، يجتمعون جميعا" تحت مظلة الوطن وفي كنف دولة المؤسسات ، لأن الحصن الأمتن والدائم هو حصن الوطن ، فحصننا العام هي قوميتنا العربية ، وحصننا الداخلي هو الدولة لا الدويلات .
هذا النموذج الإقتتالي المتنقل ، لا يخدم مصالحنا ، وبالنهاية ينبغي أن يفهم أصحاب المشروع التخريبي التسلحي أن الأمور قد تنعكس على مدبريها ، وليس كل ما يتمناه المرء يدركه ، فقد تنجح سياسة رفع الإصبع والتهديد والتهويل والتسليح في مكان وقد تنقلب على رؤوس أصحابها في مكان آخر ، فلا حوار مع رفع وتيرة التهديد والوعيد ، ولا شراكة حقيقية مع طروحات ٍ إستئثارية واحتكارية ، ولا حياة وطنية مع التحاق ٍ بمشاريع ارتهانية للخارج ، ولا حرية وديمقراطية في ظل سلاح يغتصب حق المواطن وحريته ، فالسلاح الشرعي الأوحد هو سلاح الدولة اللبنانية ، سلاح الجيش اللبناني المعني بحفظ الأمن والإستقرار والجهوزية للتصدي لأي اعتداءات خارجية ، ولا يجوز أن يبقى أي فريق محتكرا" لقرار السلم والحرب ، ومن المؤسف أن يتحول البعض إلى وظيفة من وظائف السلاح بعد أن كان السلاح إحدى وظائفه ، وغير مقبول الكلام عن سلاح لحماية السلاح ، لأننا نريد ثقافة سلمية وتربية وطنية وإعمار وبناء ، لا تخريب وانتحار وثقافة موت .
وإننا نعتبر كلام البعض عن أحداث بيروت أنه عملية موضعية ومن ثم كلام الوعيد والتهديد والتحذير بتعيين أي ضابط لا توافق عليه اللجنة الأمنية للحزب الحاكم ، هو كلام غير مسؤول ويستدعي مطالبة الدول العربية بالإستفسار عن المعنى الحقيقي لهذا الكلام الذي تبعه اشتعال جبهة الشمال بعد تعلبايا وسعدنايل ... فلا يوجد عندنا ضباط خونة ولا عملاء بل لدينا ضباط على رأس المؤسسات العسكرية يعملون لخدمة المواطن ومصلحة الوطن ، أما إذا كانت رغبتهم بتعيين ضباط من خريجي مدرسة رستم غزالة وبشار الأسد فهذا حلم لن يتحقق لأن الشعب اللبناني قرر طرد هذه النماذج ورميها في مزبلة التاريخ ، وإذا كان البعض يريد من خلف هذه الإضطرابات الحصول على مكاسب معينة فلتُعطى له بدون دماء وزرع أحقاد ، وأقول لفريقي الموالاة والمعارضة أنتما مطالبان بفتح تحقيق شفاف في كل الأحداث الأمنية وكشف مرتكبي كل الجرائم التي ارتكبت منذ 7 أيار 2008 ولليوم ، ومصالحاتكم التي لا تأتي إلاّ متأخرة على جثث ودماء وحياة المواطنين هي مصالحات تكاذبية هشّة ، اليوم نحن في مأزق ، الحكومة يجب أن تُشكّل وبسرعة ويجب أن يراعى فيها التوازن الطائفي لطالما المحاصصة طائفية ، ولا بد من منح الطائفة العلوية الكريمة منصب وزاري والسريان حقيبة ، وأن تؤلف الحكومة بسرعة دون التوقف عند مراضاة من لا يرضون إلا ببلع البلد كاملا" أو انهياره ، فلا يجوز أن يبقى الوطن بأسره رهينة نزوات شخص يعيش انفصاما" في شخصيته ويظن نفسه ثلثي الوطن ، فرئيس الحكومة يجب أن يعلن حكومته أو يكشف علنا" أسباب العرقلة ، وليفهم الجميع أن وزارتي الدفاع والداخلية هما من حق رئيس الجمهورية العماد سليمان كونه ضمانة لبنانية جامعة ، وله الحق في أن يُسمي من يشاء وخصوصا" الوزير الياس المر الذي أثبت قدرته وجدارته ونزاهته في إدارة وزارته ، وهذه الحملة المبرمجة عليه مرتبطة بأمور انتخابية وسياسية ، فلنشكل الحكومة وليبدأ الحوار برعاية فخامة الرئيس ولننتج قانون انتخابي عادل لا مُفصل على قياس الزعماء ، ونرفض عدم تقسيم بعلبك – الهرمل إلى دائرتين ونحمل مسؤولية هذا الغبن والظلم إلى فريقي الموالاة والمعارضة ، وليُعطى الجيش اللبناني كامل الصلاحيات للضرب بيد من حديد واعتقال كل مسلح ومصادرة مخازن الأسلحة التي تنتشر بسرعة على كامل الأراضي اللبنانية ، وهنا نحذر من المعلومات التي وردت وندعو إلى التحقق منها حول تفريغ شحن أسلحة في المتن وتحديدا" في منطقة ضهر الجمل والرويسات ، ونسأل أليس ما يجري هو خرق لاتفاق الدوحة ؟؟ . واعتبر استمرار قوى الظلام بنشر المسلحين وتوزيع السلاح دعوة إلى الأفرقاء من كل الطوائف إلى تسلح وقائي للدفاع عن النفس وهنا مكمن الخطورة والمأساة .
ورد على الجنرال عون فقال : بالماضي وعدنا بحرق تلفزيون المستقبل فحرقوه ، واليوم ينذر رئيس حكومتنا من التفحيم ، فهل من يخطط لاغتيال الرئيس السنيورة ممن ظللوا العماد عون برحمتهم ؟ وأغرقوه بوعودهم ؟ نسأل الله أن نرى جنرالنا في رئاسة بلدية حارة حريك قريبا" .
واضاف : من يسلح جماعته ويرسلهم إلى وادي السلوقة واليمونة والنبي سباط هو الذي يحمل مشروع الحرب والخراب ، وإذا كان يظن أنه بنعيقه ونقيقه سيرعبنا فهو واهم ، فإذا كنا لم نستطع التمييز بين الإصلاح والصلاحية إلاّ أننا واثقون أنه يحتاج إلى إصلاحية تعيد له رشده وعقله بعد أن غرق في هوس السلطة والرئاسة ، وإذا كان طبالا" بحقوق المسيحيين فاي حقوق لهم استرجعها في الضاحية وبعلبك وجزين ، فهل عاد مسيحيو الطيبة ومجدلون إلى ديارهم يا جنرال ؟؟ وقال :
كل يوم ينعق بوم من بومهم وطبل من طبولهم ينذر بالشر المستطير والويلات ، فتارة سمفونية وئام وهاب وتارة ناصر قنديل مرة فطاحل حزبي البعث والقومي ، كأننا نرتعب من أعمال زعرانهم وبلطجياتهم ، فالكل يعرف الحقيقة ، أن المخابرات السورية بقيادة بشار الأسد كلما أرادوا تحقيق مكسب معين يشعلون الساحة نيرانا" ، فلا يجوز استخدام عامل الفتنة بين الأخوة في جبل محسن وباب التبانة وأي منطقة أخرى . وختم : ليعمل الجميع من أجل الإستقرار وعدم نبش دفاتر الماضي لأن الجميع لديه سجلات تدينه ولنفتش عن حلول إقتصادية تؤمن للمواطن لقمة عيش رغيدة لا تحيجه إلى ارتكاب المحرمات والممنوعات .
وهذا نص الرسالة الموجه من التيار إلى القادة العرب عبر جامعة الدول العربية
بعد اتفاق الدوحة ، لم تهدأ ساحة المعركة ، وما زلنا نشهد اقتتالا" داميا" بين الأخوة والجيران وأغلبيتها تعود إلى أحقاد مذهبية وتحريضات طائفية تقوم بها جهات مخابراتية سورية وإيرانية ، ولأنكم رعيتم هذا الإتفاق أنتم مطالبون بتنفيذ بنوده وتحميل مخالفيه المسؤولية عما يجري .
إن سلطة الأمر الواقع في سوريا ما زالت ترسل إلينا المسلحين وتصدر السلاح إلى أحزاب ومجموعات تعمل في فلكها وخدمتها ، وتعبث بالأمن والإستقرار ويذهب المواطن ضحية ذلك .
فإننا نطالبكم بدعم عهد الرئيس ميشال سليمان وتشكيل الحكومة فورا" ودون تباطؤ ، وبسط سلطة الجيش اللبناني ودعمه ، ومطالبة سوريا بوقف تدخلاتها السافرة ، والإسراع بإخلاء الساحة اللبنانية من المسلحين وتسليم أسلحتهم إلى الجيش والقوى الأمنية ، وعدم ترك مربعات أمنية ميليشياوية تهدد استقرار الوطن وامنه ، وإننا نطالبكم بحماية عروبتنا من الضياع بعد الإجتياح الفارسي لساحتنا ومحاولته السيطرة على واقعنا ، فنحن لبنانيون عرب وسنبقى على قوميتنا العربية مهما جرى ، وندعوكم إلى عدم إعطاء سوريا أي دور في المنطقة والإستمرار في عزلتها حتى تُغير سلوكها حيال لبنان وتقوم علاقتها الدبلوماسية معه ، وإننا نخشى أن يزداد الوضع سوءا" فلا تعد المبادرات ولا الإتفاقات تنفع ، وننذركم من خطورة مشروع الغزو الفارسي على بلادنا العربية فاستيقظوا واعملوا ، إن الله يحب العاملين في سبيله .
المكتب الإعلامي التاريخ : 23/6/2008
|
|